لا تدع إنسانيتك، وقلبك النابض بالقيم، يضيع في جدالات عقيمة حول ما هو بديهي وما ليس كذلك.
لكن في المقابل، لا تسمح أبدًا بأن تُنتَهك كرامتك، وأن تُحتقر آدميتك، أو أن تُحجب شمس حريتك بسبب أفكار مسمومة، مهما كان مصدرها: فلسفيًا، دينيًا، عرقيًا، اجتماعيًا، أو سياسيًا.
فالعنصرية هي مثال صارخ على هذه المغالطات، فهي بلا منطق، بلا مشاعر، بلا دين، وبلا مبدأ يمكن الاحتكام إليه.
إنها مجرد حالة من الانغلاق الفكري المظلم، ودافع حيواني شرس يسكن النفوس المريضة.
ولم أتوقع يومًا أن أتجرع مرارة هذا السم، وأن أعيش تجربة كادت تهدد حياتي.
لقد هزتني هذه التجربة بعنف، ودفعتني إلى تفريغ طاقة القهر في كلمات عابرة حول فلسفة العنصرية البائسة.
العنصرية انحدار إنساني
العنصرية هي حالة من الانحدار الإنساني، تقوم على نظرة استعلائية تحط من شأن الآخر، وتسلب منه كرامته وحقوقه، وتستبيح وجوده دون أي التزام بمبدأ أو قانون أو أخلاق.
ويرى علماء الاجتماع أن هذه الحالة تمثل "نفيًا للإنسانية المشتركة"، حيث يتحول الآخر إلى "موضوع إقصاء" لا يستحق المساواة.
يكشف لنا الوحي أن جذور هذه النزعة تعود إلى موقف إبليس من آدم عليه السلام: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [الأعراف: 12]. هنا، نرى الاستكبار والاحتقار يمثلان أول بذور العنصرية في التاريخ.
جاء الإسلام ليقضي على هذه النزعة من جذورها، مؤكدًا أن التفاضل بين الناس ليس بالعرق أو اللون أو اللغة، بل بالتقوى والعمل الصالح: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]. تجسدت هذه الرؤية في الممارسة النبوية، حيث وصف الرسول ﷺ بلال الحبشي بـ"سيدنا"، واعتبر سلمان الفارسي "من أهل البيت"، وأعلن في خطبة الوداع: «لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى» (رواه أحمد).
لم تقتصر الدعوة إلى نبذ التفرقة الظالمة على الإسلام وحده، بل نجدها أيضًا في الكتب السماوية السابقة. ففي العهد الجديد، يقول بولس الرسول: "لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيّ، لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ، لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (غلاطية 3:28).
وفي العهد القديم، يأتي الأمر بالعدل في التعامل مع الغريب: "فَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكُمْ غَرِيبٌ فِي أَرْضِكُمْ فَلاَ تَظْلِمُوهُ. كَالْمَوْلُودِ فِي الْبَلاَدِ يَكُونُ لَكُمُ الْغَرِيبُ النَّازِلُ عِنْدَكُمْ، وَتُحِبُّهُ كَنَفْسِكَ" (اللاويين 19:33-34).
هذه النصوص تؤكد أن مقاومة العنصرية ليست حكرًا على دين بعينه، بل هي دعوة مشتركة في جميع الرسالات السماوية.
الهجوم على الغير
تبدأ العنصرية غالبا بالاعتداء على الآخر واستخدام العنف.
و هذا ليس مجرد سلوك عابر، بل هو فعل يستند إلى فلسفة تقوم على إقصاء الآخر وتجريده من إنسانيته. عندما يلجأ العنصري إلى العنف، سواء كان رمزيًا كالتفل والإهانة، أو جسديًا كالضرب والاعتداء، فإنه يسعى إلى إثبات تفوقه الموهوم عبر إذلال المختلف عنه. يرى علماء النفس الاجتماعي أن العدوان غالبًا ما يكون نتيجة لإحباط داخلي يتم تفريغه على "الآخر" الأضعف. إنه أداة لإعادة إنتاج خطاب التفوق العرقي والحفاظ على الامتيازات القائمة، لأنه يمنح العنصري شعورًا زائفًا بالسيطرة والقوة. وهكذا، يصبح العنف لغة العنصرية التي تحول الكراهية إلى فعل ملموس يفرض على الضحية موقعًا دونيًا، ويبقي العنصري في دائرة وهم التفوق.
الإهانة بالتفل
ليس من المصادفة أن يبدأ الاعتداء العنصري بالتفل على الضحية قبل ضربها.
هذه البداية ليست مجرد صدفة، بل هي فلسفة مقصودة تبدأ بالإهانة الرمزية وتمهد للعنف الجسدي، بهدف إظهار التفوق الموهوم للمعتدي وإعادة إنتاج تاريخ طويل من استخدام التفل كرمز للاحتقار.
لا يمكن أن يصدر هذا التفل عن شخص ذي معتقد ديني سليم. ففي العهد القديم (التوراة)، يعتبر التفل رمزًا للعار والرفض المجتمعي. في سفر التثنية (25:9)، إذا رفض رجل الزواج بأرملة أخيه، كانت المرأة تخلع نعله وتتفل في وجهه أمام شيوخ المدينة كعلامة على العار: "فَتَدْنُو امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلَيْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ، وَتَخْلَعُ نَعْلَهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ، وَتُجِيبُ وَتَقُولُ: هكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الَّذِي لاَ يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ".
وفي العهد الجديد، كان التفل إهانة للمسيح خلال محاكمته قبل الصلب(بحسب اعتقادهم): "حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ" (متى 26:67)، "فَبَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ" (مرقس 14:65).
وفي الشريعة الإسلامية السمحة، هناك تأكيد صارم على أن التفل في وجه الإنسان محرم بلا خلاف، لما فيه من أذى بدني ومعنوي يمثل إهانة للكرامة الإنسانية. ورد عن النبي ﷺ النهي الصريح: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه» (صحيح البخاري، رقم 5498؛ صحيح مسلم، رقم 1759)، دلالة واضحة على أن الوجه موضع الكرامة، وأن الاعتداء عليه مرفوض حتى في أحلك الظروف. وأشار الإمام ابن حجر العسقلاني إلى أن منع الاعتداء على الوجه لا يقل أهمية في الشريعة، معتبرًا أن التفل فيه من أعظم صور الأذى.
لكن مثل هؤلاء لا عقل لهم، فكيف يردعهم دين؟
نصيب المسلمين والعرب
عانى المسلمون والعرب في أستراليا بشكل خاص من حوادث التفل العنصري، خاصة في الأماكن العامة ووسائل النقل.
فيذكر تقرير سجل الإسلاموفوبيا في أستراليا (Islamophobia Register Australia) لعام 2024 أن النساء المسلمات يشكلن 75% من ضحايا الإسلاموفوبيا، وأن 95% من الاعتداءات التي وقعت في وسائل النقل العام استهدفتهن مباشرة. غالبًا ما ارتبطت حوادث التفل بارتداء الحجاب أو المظهر الديني الإسلامي، مما يجعل التفل أداة رمزية لإهانة الهوية الإسلامية والعربية علنًا.
خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر 2023، ومع بداية الحرب على غزة، لوحظ ارتفاع كبير في الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين في أستراليا. على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة تؤكد تضاعف المعدل الأسبوعي بمقدار 13 ضعفًا، إلا أن سجل الإسلاموفوبيا أشار إلى زيادة ملحوظة في الحوادث المبلغ عنها خلال هذه الفترة (كما ورد في SBS News، 13 مارس 2024). كانت حوادث التفل والاعتداء اللفظي من بين الأشكال الأكثر تكرارًا. تؤكد هذه الأرقام أن التفل ليس مجرد فعل فردي معزول، بل هو أداة عنصرية ممنهجة تحمل رمزية الإقصاء والتحقير.
إن التركيز على التفل ضد العرب والمسلمين يبرز مفارقة واضحة في المشهد الأسترالي: ففي حين تُصنَّف الاعتداءات ضد اليهود ضمن إطار "معاداة السامية" وتحظى بمتابعة سياسية وقانونية واسعة، تُدرَج الاعتداءات على العرب والمسلمين تحت بند عام هو "الإسلاموفوبيا" أو "العنصرية"، مما يعكس ازدواجية في تصنيف الضحايا وحماية حقوقهم. وهكذا، يصبح التفل، في سياق استهداف العرب والمسلمين، رمزًا لتمييز مزدوج: إذلال علني على يد المعتدي، وتجاهل نسبي على مستوى السياسة الرسمية.
هل تعاني أستراليا بالفعل؟
على الرغم من أن القانون الأسترالي ومبادئ الدولة الحديثة تؤكد أن أستراليا "دولة للجميع" تحمي التعددية وحرية المعتقد، إلا أن العنصرية اليوم تشكل تهديدًا واضحًا لوحدة واستقرار المجتمع. يظهر تقرير "Mapping Social Cohesion" لعام 2023 أن حوالي 18% من الأستراليين تعرضوا للتمييز بسبب لون بشرتهم أو أصلهم العرقي أو الديني خلال الأشهر الـ 12 الماضية (Australian Bureau of Statistics). وفي نظر المسلمين تحديدًا، كشفت دراسة لهيئة حقوق الإنسان الأسترالية أن 80% منهم مروا بتجربة تمييز في العمل أو عند التعامل مع الشرطة (SBS Australia، Australian Human Rights Commission). وتظهر بيانات "National Reconciliation Survey" لعام 2024 (Reconciliation Australia) أن 54% من السكان الأصليين (الأبورجنال وتوريس سترايت آيلاندرز) أبلغوا عن تعرضهم للعنصرية خلال الأشهر الستة الماضية، مقارنة بـ 39% في عام 2014.
ولا يمكن تجاهل دور الإعلام، الذي يعتبر أحد أبرز المحركات وراء هذه الظاهرة. فقد لعب الإعلام، وخاصة الصحافة الشعبية ومنصات التواصل الاجتماعي، دورًا في تضخيم "الخطر الأجنبي" وترويج تصورات نمطية مثل "عصابات الشباب الأفارقة" و"الإرهاب الإسلامي"، مما غذى ما يمكن تسميته بـ "سياسة الخوف" التي أشار إليها باحثون مثل غسان هاج. يلاحظ أن الإعلام يمرر رسالة متناقضة: دولة تدعي التعددية، لكنها تصور الفئات المختلفة عنها كمشكلة، مما يفسح المجال لتمدد العنصرية الشعبية.
عنصرية المهاجر ضد المهاجر
من المفارقات المؤلمة أن يمارس مهاجرون عنصرية ضد مهاجرين آخرين.
هذا أمر يثير السخرية والدهشة، لأن تجارب الهجرة والاغتراب يفترض أن تكون مدارس لترسيخ قيم التمسك بحقوق الجميع، لا لاستبعاد من هو "أقل حظًا"، خاصة عندما تكون الفئات الأصلية (السكان الأصليون) هي الضحايا الحقيقيون للسياسات التاريخية. هؤلاء السكان الأصليون، الذين يمثلون أقلية تاريخية، ما زالوا يعانون من العنصرية المؤسسية في مجالات التعليم والعمل والسجون، حتى باتت الفجوات بينهم وبين غيرهم من المهاجرين واضحة لا يمكن إنكارها.
تلعب الصراعات الانتخابية والحسابات السياسية الحزبية دورًا كبيرًا في تصاعد موجة العنصرية في أستراليا. فقد استخدمت الأحزاب الكبرى، مثل الحزب الليبرالي والعمال، ملف الهجرة والقضايا الأمنية، كقضايا "تثير الخوف الشعبي" لتحقيق مكاسب انتخابية. على سبيل المثال، في انتخابات عام 2001، استُغلت حادثة سفينة "تامبا" لإثارة المخاوف بشأن "أسلمة المجتمع"، واستخدمها رئيس الوزراء جون هوارد لكسب تأييد واسع من خلال التشديد على حماية الحدود وتأليب الرأي العام ضد اللاجئين. وفي ولايات مثل فيكتوريا، شهدت انتخابات عام 2018 تنامي "ذعر أخلاقي" نتيجة لتضخيم الإعلام وصناع القرار المحلي لقضية ما يسمى بـ "عصابات الشباب الأفارقة"، على الرغم من أن الإحصائيات الرسمية أظهرت أن نسبة الجرائم المنسوبة إليهم كانت ضئيلة للغاية. يرى باحثون أن هذا الملف لم يكن إلا وسيلة سياسية رخيصة لاستمالة الأصوات، وهو ما اعتبره المفكر تيموثي سوتفومسان تهديدًا حقيقيًا للوئام المجتمعي في أستراليا.
بين معاداة السامية والإسلاموفوبيا
لا تزال هناك فجوة واضحة في الواقع الأسترالي، ففي حين يُصنَّف العرب والمسلمون لغويًا كـ "ساميين"، إلا أنهم لا يشملهم قانون "معاداة السامية".
هذا التمييز ليس رمزيًا فقط، بل يتجلى في تباين الدعم الحكومي والإعلامي بين مكافحة معاداة السامية ومكافحة الإسلاموفوبيا.
على سبيل المثال، تولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بأي حادث يستهدف اليهود. ففي أعقاب تصاعد الهجمات المعادية للسامية في أواخر عام 2023، أعلنت الحكومة عن تخصيص 57 مليون دولار لتعزيز الأمن في المؤسسات اليهودية، واتخذت إجراءات قانونية ملموسة مثل حظر الرموز النازية وتقييد المظاهرات حول أماكن العبادة.
في المقابل، أشار تقرير سجل الإسلاموفوبيا في أستراليا إلى تزايد حوادث الإسلاموفوبيا بين يناير 2023 ونوفمبر 2024. ومع ذلك، لم تحظ هذه الحوادث بتغطية إعلامية مماثلة، ولم تُترجَم إلى دعم حكومي مماثل لحماية الضحايا.
تشير هذه الفجوة في المعاملة إلى وجود تفاوت في حماية الأقليات، مما قد يشجع على ظهور عنصرية ممنهجة ضد فئة دون أخرى. هذا الظلم يتطلب إعادة نظر شاملة لضمان معاملة جميع أشكال الكراهية والمجتمعات المتضررة بجدية متكافئة، دون تمييز أو تفضيل.
صرخات الضحايا
تبقى دائمًا في خلفية كل حدث عنصري صرخات الضحايا المكتومة؛ تلك الصرخات التي لا تصل إلى الإعلام إلا مشوهة، ولا يلتفت إليها السياسي الانتهازي، ولا يعبأ بها القانون في كثير من الأحيان، لأنها بقيت حبيسة جدران الخوف، يتردد صداها في النفوس قبل أن تُسجَّل في المحاكم. وكما يقال: "من ذاق عرف". فمن هرب من العنصرية السياسية أو الطبقية أو الاجتماعية، ظنًا منه أن أرض الأحلام ستخلو من هذه الآفة، سرعان ما يصطدم بـ "سحابة الخوف" التي إن أمطرت أنبتت أشواك الحقد والدمار.
هؤلاء الضحايا لا يحملون فقط جروحًا بدنية من اعتداءات مباشرة كالتفل أو الضرب، بل يعانون أيضًا من إهانات رمزية حفرت في وجدانهم جروحًا غائرة، لا تمحوها المبررات الساذجة ولا السكوت المدوّي في أروقة السلطة، حيث يتحول الصمت إلى شكل آخر من أشكال التواطؤ. تؤكد الدراسات النفسية الاجتماعية أن آثار هذه الاعتداءات تمتد بعيدًا في الزمن، فتنتج أزمات في الثقة، وانكماشًا في الانتماء، وتكريسًا لشعور بالهامشية. وهكذا، يبقى ضحايا العنصرية أسرى لجراحهم في ظل مؤسسات قانونية قد تتجاهل، وإعلام قد يحرف، ومجتمع قد يكتفي بالتعاطف العابر، في حين يستمر الخوف في إعادة إنتاج العنصرية كحقيقة يومية تهدد استقرار النسيج الاجتماعي.
عقد اجتماعي جديد
إن صرخات الضحايا المكتومة ليست مجرد أصوات مهمشة، بل هي شهادة حية على حاجة أستراليا إلى عقد اجتماعي جديد يعيد تأسيس الدولة على قيم التسامح والعدل والمساواة الفعلية. لقد أثبتت التجارب التاريخية أن تجاهل معاناة المهاجرين والسكان الأصليين والمستضعفين لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام، وأن القوانين وحدها لا تكفي إذا ظلت تُطبَّق بانتقائية أو تُستغل سياسيًا.
ترى الأكاديمية سارة ماديسون في كتابها "The Colonial Fantasy" (2019) أن السياسات الأسترالية ما تزال محكومة بـ "منطق استيطاني" يقوم على الإنكار وإعادة إنتاج التفاوت، مما يجعل أي إصلاح صوري غير كاف. وتشدد مارشا لانغتون على أن الطريق نحو مصالحة حقيقية يتطلب اعترافًا ومعاهدات تضع السكان الأصليين في موقع الشريك الكامل لا الهامش المستديم. تؤكد هذه الرؤى الأكاديمية أن العقد الجديد يجب أن يقوم على اعتراف صريح بالسكان الأصليين، وعلى مساواة حقيقية بين جميع المهاجرين بعيدًا عن التراتبية العرقية أو الدينية، وعلى إعلام مسؤول يرفض خطاب الكراهية بدل تضخيمه، وعلى سياسة رشيدة لا تستخدم الهجرة والاختلاف كأوراق انتخابية.
عندها فقط يمكن أن تتحول صرخات الضحايا من أصداء خوف وألم إلى أصوات أمل تبني وطنًا أكثر إنسانية وعدلاً، يحقق وعد المساواة الذي كُتب في القانون لكنه لم يُستكمل بعد في الواقع.
المراجع
Comments